ثامر هاشم حبيب العميدي

269

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

فقد جاء في مقبولة عمر بن حنظلة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحا كما إلى السلطان وإلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ قال عليه السّلام : من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتا ، وإن كان حقّا ثابتا له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه أن يكفر به ، قال اللّه تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ « 1 » . قلت فكيف يصنعان ؟ قال : « ينظرون إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما . . . الحديث » « 2 » . أوليس في سلب الشرعية عن أيّة مرافعة إلى العباسيين أو إلى قضاتهم ؛ لأنها مرافعة بين يدي الطاغوت ، ما يدلّ على فساد تلك الدولة ، ووضوح موقف الإمام الصادق عليه السّلام من مهدوية أخي مطربها إبراهيم ومغنيتها عليّة ؟ 4 - أحاديثه عليه السّلام الواردة في ذمّ بني العباس صراحة : كحديثه عليه السّلام في وصفهم بأنهم أولاد نثيلة لا يستحقّون من الملك فتيلا « 3 » .

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 / 60 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 67 - 68 / 10 باب اختلاف الحديث ، من كتاب فضل العلم . ( 3 ) روضة الكافي 8 : 216 - 217 / 372 ، ونثيلة : أمة لأمّ الزبير وأبي طالب ، -